السيد محسن الخرازي
195
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المسألة الحادية والثلاثون « في السرقة » لا إشكال في كون سرقة الأموال من المحرّمات . ويدلّ على ذلك قوله تعالى : ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) « 1 » . وسرقة الشيء لا تستلزم ملكيّته ، بل يجب ردّ الأشياء المسروقة إلى ملّاكها ، وإن تعيّبت ونقصت قيمتها فعلى السارق النقصان ، وإن تلفت الأعيان المسروقة ضمن مثلها إن كانت مثليّة ، وقيمتَها ان كانت قيميّة ، كما قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » . والنماءات المتّصلة والمنفصلة منها لملّاكها ، وما بذله السارق لحفظها أو حياتها لا يضمنه ملّاكها ؛ لإقدام السرّاق عليها من دون إذن أو أمر منهم . والسرقة بشرائطها توجب الحدّ - من قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى مع ترك الراحة والإبهام له - عند الخاصّة ، ولو سرق ثانيةً قُطعت رجله اليسرى من الساق وتِرُك له العقب ، وإن سرق ثالثةً حُبس دائماً وانفق عليه من بيت المال ، وإن سرق من السجن قُتل . ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر ، والذكر والأنثى ، والحرّ والعبد . وبقيّة الكلام
--> ( 1 ) سورة المائدة / الآية 38 .